الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 141
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
الدّنيا والأخرة وقد ذكرنا سند الحديث في الكتاب الكبير والأقوى عندي التوقف في روايته حتّى تثبت عدالته انتهى وذكره في الحاوي في قسم الضّعفاء وجعله في الوجيزة والبلغة ممدوحا فيكون من الحسان وجعله ابن شهرآشوب في المعالم موثقا حيث جعله واقفيّا ثقة قال ره إسماعيل بن عمّار من أصحاب الصّادق ( ع ) وكان فطحيّا الّا انّه ثقة له أصل انتهى وأقول لم ادر من اين اتى بكونه فطحيّا فانّه ممّا تفرّد به ولم يسبقه فيه سابق ولم يلحقه لاحق وظنّى واللّه العالم انّه زعمه أخا إسحاق بن عمّار السّاباطى فرماه بالفطحيّة باعتبار كون بيت السّاباطى بيت الفطحيّة فنقبل منه توثيقه ونترك نسبة الفطحيّة اليه ويشهد باشتباهه في النّسبة ما مرّ في أخيه اسحق من انّهما من بيت كبير من الشّيعة مضافا إلى انّ الفاضل المجلسي ره مع سعة باعه عدّه حسنا ولو كان واقفيّا لم يعقل حسنه وامّا جعل المجلسي ره له حسنا فلعدم ورود توثيق في حقّه لتضعيف العلّامة ره الحديث الّذى رواه الكشي في مدحه ونحن قد أوضحنا في ترجمة أخيه اسحق الصّيرفى انّ رواية الكشّى من الموثّق المعتمد وبها نستدلّ على نفى كونه فطحيّا وعلى عدالته لعدم تعقّل شهادة الإمام ( ع ) بكون الفطحىّ أو الإمامي الغير العدل من أهل الجنّة وإذا انضمّ إلى ذلك شهادة ابن شهرآشوب بكونه عدلا ضابطا انتج كون الرّجل من الثّقات سيّما بعد تايّد ذلك كلّه بما رواه في باب البرّ بالوالدّين من الكافي في الصّحيح عن سيف بن عميرة عن عبد اللّه بن مسكان عن صفوان عن عمّار بن حيّان قال أخبرت أبا عبد اللّه عليه السّلم ببرّ إسماعيل ابني فقال لقد كنت احبّه ولقد ازددت له حبّا فانّه لا يعقل حبّ الإمام لغير الإمامي ( ع ) العدل لانّ حبّهم وبغضهم يتبع إطاعة اللّه تعالى ومعصيته بلا شبهة فتحقّق من ذلك كلّه انّ الرجل من الثقات وحديثه من الصّحاح واللّه العالم التّميز نقل في جامع الرّوات رواية جعفر بن المثنّى الخطيب وهارون بن الجهم وابن أبي عمير وابن سنان عنه ونقل عن نسخة بدل ابن سنان ابن مسكان واستصوب الأوّل 888 إسماعيل بن عمر بن ابان الكلبي قد مرّ ضبط الكلبي في أسامة بن زيد قال النّجاشى إسماعيل بن عمر بن ابان الكلبي واقف روى أبوه عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام وروى هو عن أبيه وعن خالد بن نجيح وعبد الرّحمن بن الحجّاج أخبرنا الحسين قال حدّثنا أحمد بن جعفر قال حدّثنا أحمد بن جعفر قال حدّثنا حميد قال حدّثنا أحمد بن ميثم بن أبي نعيم عنه انتهى ومثله بعينه إلى قوله عن أبيه في القسم الثّانى من الخلاصة وعدّه في الحاوي في قسم الضّعفاء وكذا في رجال ابن داود وضعّفه في الوجيزة وغيرها أيضا ومميّزه رواية أحمد بن ميثم عنه وروايته عن أبيه وعن خالد بن نجيح وعبد الرّحمن بن الحجّاج كما سمعت من النّجاشى ونقل في جامع الرّوات رواية أحمد بن محمّد بن ابينصر ومحمّد بن عيسى أيضا عنه 889 إسماعيل بن عيسى لم يعنونه أحد الّا الوحيد في التّعليقة فانّه قال إسماعيل بن عيسى عدّه خالى ممدوحا لانّ للصّدوق طريقا اليه والظّاهر انّه ملقّب بالسّندى كما سنشير اليه في علي بن السّندى وسيجئ في باب العين عيسى بن فرح السّندى وفي الكنى أبو الفرح السّندى اسمه عيسى فعلى هذا يحتمل كون إسماعيل هذا سندى بن عيسى الثّقة الآتي فتامّل وفي كتاب الحدود من الكافي في باب النّوادر عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد في مسائل إسماعيل بن عيسى عن الأخير ( ع ) في مملوك الحديث وفيه إشارة إلى معروفيّته وكونه معتمدا وصاحب مسائل معروفة معهودة يروى عنه إبراهيم بن هاشم وابنه سعد « 1 » ويظهر من الصّدوق ره في ذكر طرقه معروفيّته والاعتماد عليه فلاحظ وتامّل انتهى وأقول لا يمكن ترتيب الأثر على مجرّد احتمال كونه سندى بن عيسى ولا على ذكر الصّدوق طريقا له اليه والحقّ انّ الرّجل مجهول الحال 890 إسماعيل بن عيسى العطّار أبو إسحاق عنونه ابن النّديم في الفهرست وقال انّه من أهل بغداد من أصحاب السّير يروى عنه الحسن بن علويّة العطّار وله من الكتب كتاب المبتداء كتاب حفر زمزم كتاب الردّة كتاب الفتوح كتاب الجمل كتاب صفّين كتاب الألوية كتاب الفتن انتهى قلت حاله مجهول 891 إسماعيل بن الفضل بن يعقوب الهاشمي قد عدّه الشيخ ره تارة في أصحاب الباقر ( ع ) ذاكر النسبة موثّقا له حيث قال إسماعيل بن الفضل بن يعقوب بن الفضل بن عبد اللّه بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطّلب ثقة من أهل البصرة انتهى وأخرى في أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا إسماعيل بن الفضل الهاشمي المدني انتهى وروى الكشّى عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى علىّ بن الحسن بن علىّ بن فضّال انّ إسماعيل بن الفضل الهاشمي كان من ولد نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب وكان ثقة وكان من أهل البصرة انتهى وفي التّحرير الطّاوسى إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال صاحب الكتاب يعنى الكشّى حدّثنى محمّد بن مسعود إلى اخر العبارة واقتصر على نقلها وقال في القسم الأوّل من الخلاصة بعد عنوانه نحو ما مرّ نقله من عبارة رجال الشّيخ ره الأولى ما لفظه من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السّلم ثقة من أهل البصرة وروى عن الصّادق عليه السّلم قال هو كهل من كهولنا وسيّد من ساداتنا وكفاه بهذا شرفا مع صحّة الرّواية انتهى ما في الخلاصة وأقول اقتصاره على جعله من أصحاب الباقر عليه السّلم ليس كما ينبغي بعد عدّ الشيخ ره ايّاه من رجاله ( ع ) ورجال الصّادق ( ع ) أيضا كما عرفت بل صرّح النّجاشى في ترجمة ابن أخي إسماعيل هذا اعني الحسين بن محمّد بن الفضل بن يعقوب عن أبي الحسن موسى ( ع ) أيضا حيث قال روى أبوه اى أبو الحسين عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ( ع ) ذكره أبو العبّاس وعمومته كذلك اسحق ويعقوب وإسماعيل انتهى وإلى ما ذكرنا لوحّ في الحاوي بقوله انّ اقتصار العلّامة على كونه من أصحاب الباقر ( ع ) غير جيّد انتهى ولقد أجاد الحائري حيث جعل وجه اقتصاره هذا اخذه مجموع ما ذكره من الوصف والنّسب والوثاقة من كلام الشّيخ ره في قر وعدم ملاحظته ما في ق أو ملاحظته وظنّه تغايره معه بقي هنا شئ وهو انّ الميرزا قال انّ سند الرّواية المذكورة في الخلاصة لم اطّلع إلى الآن عليه انتهى وأقول ظاهر قول العلّامة ره مع صحّة الرّواية هو شهادته بصحّة السّند وشهادة مثله بالصحّة كافية بلا شبهة واحتمال كون كلمة مع بمعنى انّ بعيد جدّا مع انّه لو كان له شكّ في الصّحة لنبّه على ذلك بقوله لكن صحّة الرّواية غير ثابتة ولو تنزّلنا عن ذلك والتزمنا بكون كلمة مع بمعنّى حرف الشّرط على خلاف ظاهرها لقلنا لا حاجة لنا في توثيق الرّجل إلى الرّواية لكفاية شهادة الكشّى والشيخ والعلّامة رهم بوثاقته في ذلك ولذا لم يغمز فيه أحد ولم يتوقف فيه مصنّف حتّى مثل الجزائري الّذى يشكّك كثيرا في غير موضع التشكيك وابن الغضائري الباذل جهده في تضعيف من فيه أدنى كلام وبالجملة فقد وثق الرّجل غير من عرفت أيضا كابن داود والجزائري والفاضل المجلسي في الوجيزة والبحراني في البلغة ومشتركات الكاظمي وغيرها فلا ينبغي التوقّف في وثاقته التميّز قد ميّزه الكاظمي برواية محمّد بن النّعمان وأبان بن عثمان وعلىّ بن رئاب عنه وزاد في جامع الرّوات نقل رواية محمّد بن سنان وجعفر بن بشير ومروان بن مسلم وعمر بن اذينة وصالح بن سعيد عنه وكذا رواية الفضل بن إسماعيل بن الفضل عن أبيه عنه تذييل ذكر بعضهم انّ في طريق الصّدوق ره إلى الرّجل جعفر بن محمّد بن مسرور وهو غير مذكور في الرّجال ولا معلوم الحال وفيه ان ارداف ذكره بالترضية « 2 » في المشيخة يقضى بكونه مرضيّا عنده ولقد أجاد السيّد الدّاماد حيث قال في الرّواشح ان للصّدوق ره أشياخا كلّما سمّى واحدا منهم في سند الفقيه قال رضى اللّه عنه كجعفر بن محمّد بن مسرور فهؤلاء اثبات اجلّاء والحديث من جهتهم صحيح نصّ عليهم بالتّوثيق أو لم ينصّ انتهى 892 إسماعيل بن قتيبة قد مرّ ضبط قتيبة في إبراهيم بن قتيبة ومن المحتمل كونه أخا ذاك وعلى اىّ حال فقد عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) وعقّبه بقوله مجهول وفي الخلاصة أيضا انّه مجهول من أصحاب الرّضا ( ع ) وأقول ليس في أصحاب الجواد ( ع ) من رجال الشّيخ ره منه عين ولا اثر فلا وجه لما في رجال ابن داود من عكس ذلك بنسبته إلى رجال الشّيخ ره عدّه مجهولا من أصحاب الجواد ( ع ) وقوله بعد ذلك ولم يذكره خج من رجال الرضا ( ع ) انتهى لغريب 893 إسماعيل بن قدامة بن حماطة الضّبى الكوفي الضّبط قدامة بالقاف المضمومة والدّال المهملة كذلك والألف والميم المفتوحة
--> ( 1 ) الظاهر ابنه علي . ( 2 ) يعنى قوله رضي الله عنه .